← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3292 · ص210 · ج11
من نِصفِ السّاعِدِ: أنَّ في اليَدِ نِصفَ الدِّيةِ، وفيما قُطِعَ من السّاعِدِ حُكُومةً. وهُو قولُ محمدِ بن الحَسَنِ ١. واتَّفق مالكٌ والشّافِعيُّ ٢ وأبو حَنِيفةَ: أنَّ اليَدَ الشَّلّاءَ، إنَّما فيها حُكُومةٌ. والقولُ في الرِّجلِ، كالقَولِ في اليَدِ سَواءٌ. وكذلك اتَّفقُوا: في أنَّ الأسنانَ كلَّها سواءٌ، وأنَّ دِيةَ كلِّ واحِدٍ منها ٣ خمسٌ من الإبِلِ، على ما في كِتابِ عَمرِو بن حَزْم. وأمّا ما رَوى مالكٌ في "مُوطَّئهِ" ٤ عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ عُمر قَضَى في الأضْراسِ ببعيرٍ بعيرٍ، وأنَّ مُعاويةَ قَضَى فيها بخَمْسةِ أبِعِرةٍ خمسةِ أبِعِرةٍ. وأنَّ سعيدَ بن المُسيِّبِ قال: لو كنتُ أنا، لجعلتُ في الأضراسِ بعيرينِ بعيرينِ، فتِلك الدِّيةُ سواءٌ. فإنَّ المعنى في ذلك: أنَّ الأضراسَ عِشرُونَ ضِرسًا، والأسنان اثنا عشرَ سِنًّا، أربعُ ثَنايا، وأربعُ رَباعياتٍ، وأربعة أنيابٍ، فعلَى ٥ قولِ عُمر، تَصِيرُ الدِّيةُ ثمانينَ بعيرًا: في الأسنانِ خمسةٌ خمسةٌ، وفي الأضراسِ بَعيرٌ بعيرٌ، وعلى قولِ مُعاويةَ، في الأضْراسِ والأسنانِ خمسةُ أبعِرةٍ خمسةُ أبعِرةٍ، فتصيرُ الدِّيةُ سِتِّين ومئةَ بعيرٍ، وعلى قولِ سَعيدِ بن المُسيِّبِ: بَعِيرينِ بَعِيرينِ في الأضراسِ، وهي عِشرُونَ ضِرسًا، يجِبُ لها أربعُونَ بعيرًا، وفي الأسنانِ خَمْسةُ أبعِرةٍ خمسةُ أبعِرةٍ، فذلك سِتُّونَ بَعِيرًا، تتِمّةُ المئةِ بعيرٍ، وهي الدِّيةُ كامِلةً من الإبِلِ.
١ انظر: المبسوط له ٤/ ٤٩١. ٢ انظر: الأم ٦/ ٧٧ و ٧/ ٣٣٣ - ٣٣٤. ٣ في الأصل: "منهما". ٤ الموطأ ٢/ ٤٣١ (٢٥١١). ٥ زاد هنا في ي ١: "هذا".