1640 · ص107 · ج7
وحدَّثنا سعيدٌ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال ١: حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن قيسِ بن مُسلِم، عن طارِقِ بن شِهاب، قال: إنَّ أوَّلَ من بدَأ بالخُطبةِ يومَ العيدِ قبلَ الصَّلاةِ مروانُ، فقامَ إليه رجُلٌ، فقال: الصَّلاةُ قبلَ الخُطبةِ؟ فقال: تُرِكَ ما هُنالكَ. فقال أبو سعيدٍ: أمّا هذا فقد قَضى ما عليه، سمِعتُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "من رأى مِنكُم مُنكرًا فليُغيِّرهُ بيدِهِ، فإن لم يَسْتطِعْ فبِلِسانِهِ، فإن لم يَسْتطِع فبقَلبِهِ، وذلك أضعفُ الإيمانِ".
وذكر عبدُ الرَّزّاق، قال ٢: أخبرنا داودُ بن قيسٍ، قال: حدَّثني عياضُ بن عبدِ الله بن أبي سَرْح، أنَّهُ سمِعَ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ يقولُ: خرجتُ مع مروانَ ٣ في يوم عيدِ فِطْرٍ أو أضْحَى، وهُو بيني وبين أبي ٤ مسعُودٍ، حتَّى أفْضَينا إلى المُصلَّى، فإذا كثيرُ بن الصلتِ الكِنديُّ قد بَنَى لمروان مِنْبرًا من لَبِنٍ وطينٍ، فعدَلَ مروانُ إلى المِنْبرِ، حتَّى حاذاهُ، فجذَبتُهُ ليَبْدأ بالصَّلاةِ، فقال: يا أبا سعيدٍ، تُرِكَ ما تَعْلمُ. فقلتُ: كلّا وربِّ المشارِقِ والمغارِبِ، ثلاث مرّاتٍ، لا تُؤتَوْنَ ٥ بخيرٍ مِمّا أعلمُ. قال: ثُمَّ بدَأ بالخُطبةِ.
١ في المصنَّف (٥٧٣٦). ومن طريقه أخرجه مسلم (٤٩) (٧٨). وأخرجه أحمد في مسنده ١٨/ ٧٨ (١١٥١٤)، وابن حبان (٣٥٦) من طريق وكيع، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٦٤٩)، وأحمد ١٨/ ٤٢ (١١٤٦٠)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي في المجتبى ٨/ ١١١، وابن منده في الإيمان (١٨٢) من طرق عن سفيان، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٢٤٠ - ٢٤١ (٤٢٨٤).
٢ في المصنَّف ٣/ ٤٢٣ (٥٦٤٨). ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢١٥٣). وأخرجه مسلم (٨٨٩)، وابن خزيمة (١٤٤٩)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٩٧، والبغوي في شرح السنة (١٠٩٩) من طريق داود بن قيس، به. وأخرجه البخاري (٩٥٦)، وابن خزيمة (١٤٣٠) من طريق عياض بن عبد الله، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (٤٢٨٢).
٣ في ر ١: "مروان بن معاوية" خطأ.
٤ في م: "ابن"، وهو خطأ بيّن، فهو: أبو مسعود الأنصاريّ الصحابي المعروف.
٥ في ر ١: "تؤتونا".