140 · ص13 · ج11
إسحاقُ بنُ راهُوية: هُو كما قال، إلّا أن يَفْعلهُ بعد نُزُولِ البَلاءِ، فهُو حَينئذٍ مُباحٌ لهُ، قالت ذلك عائشةُ.
أخبَرنا أحمدُ بن قاسم بن عبدِ الرَّحمنِ وأحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيلَ التِّرمِذيُّ، قال: حدَّثنا نُعَيمُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ قال: إنَّما يُكرَهُ تَعْليقُ المُعاذةِ من أجلِ الحائضِ والجُنُبِ.
وأمّا الحديثُ الذي جاءَ فيه عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّهُ قال: "قلِّدُوا الخيلَ، ولا تُقلِّدُوها الأوتارَ" ١. فليسَ من قلائدِ ٢ الإبِلِ المذكُورةِ في هذا البابِ في شيءٍ، وإنَّما معنَى ذلك الحديثِ في الخيلِ، ما ذكَرهُ وكيعُ بن الجرّاح في تأويلِهِ.
قال وكيعٌ: مَعناهُ لا تَرْكبُوها في الفِتَنِ، فمن ركِبَ فرسًا في فِتنةٍ، لم يَسْلَمْ أن ٣ يتعلَّق به وترٌ ٤، يُطلَبُ به، إن قتَلَ أحدًا على فرسِهِ، في مخرجِهِ في الفِتنةِ عليه، وهُو في خُرُوجِهِ ذلك ظالِمٌ. قال: ولا بأس بتقليدِ الخيلِ قلائد الصُّوفِ المُلوَّنِ، إذا لم يكُن ذلك خوف نُزُولِ العينِ ٥.
١ سلف بإسناده في شرح الحديث الثامن عشر لنافع، وهو في الموطأ ١/ ٦٠٠ (١٣٤١)، وانظر تخريجه في هناك.
٢ في ي ١: "من معنى قلائد"، والمثبت من الأصل وغيره.
٣ في ي ١: "يسلم من أن"، والمثبت من الأصل وغيره.
٤ الوتر: الجناية. انظر: النهاية ٥/ ١٤٨.
٥ جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".