1226 · ص81 · ج9
وأنَّهُ الأمرُ القديمُ، وعَملُ صَدرِ السَّلفِ. وهُو الثّابِتُ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ كان يُصليهما ١ في بَيْتِهِ، من حديثِ ابنِ عُمر، ومن حديثِ غير: أنَّها صَلاةُ البُيُوتِ.
وأمّا حديثُ ٢ جعفرِ بن أبي المُغيرةِ، فليسَ تقومُ به حُجَّةٌ، ولكِنَّهُ أمرٌ لا حرجَ على من فَعلهُ؛ لأنَّ الأصلَ فيه: أنَّهُ فِعلُ برٍّ وخيرٍ، فحيثُ فُعِلَ فحسُنٌ، إلّا أنَّ الأفضلَ من ذلك ما كان رسُولُ الله يُواظِبُ عليه، ومالَ اختيار ٣ صَدْرِ السَّلفِ إليه، وباللّه التَّوفيقُ.
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن يوسُف، قال: أخبرنا عُبيدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا يوسُفُ بن يعقُوب، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حَرْبٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، قال: حَفِظتُ من رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عشْرَ رَكَعاتٍ: ركعتَينِ قبلَ الظُّهرِ، ورَكْعتينِ بعدها، ورَكْعتينِ بعد المغرِب في بَيْتِهِ، ورَكْعتينِ بعد العِشاءِ في بَيْتِهِ، ورَكْعتينِ قبلَ الغداةِ في بَيْتِهِ. وحدَّثتني حَفْصةُ، وكانت ساعَةً لا يُدخَلُ ٤ عليه فيها، أَنَّهُ كان إذا طلَعَ الفَجْرُ، وأذَّنَ المُؤَذِّنُ، صلَّى في بيتِهِ رَكْعتين ٥.
هكذا وقع في أصلي: ورَكْعتينِ قبلَ الغَداةِ ٦، والصَّوابُ فيه: بعد الجُمُعةِ، إلّا أن يكونَ اختلَطَ على أيُّوبَ حديثُهُ هذا عن نافع، بحديثهِ عن المُغيرةِ بن سُليمانَ،
١ في م: "يصليها"، والمثبت من النسخ.
٢ في ظا: "وحديث"، والمثبت من الأصل.
٣ في م: "أخيار"، والمثبت من الأصل، ولعله الأصح إن شاء الله.
٤ في الأصل، ض، م: "تدخل".
٥ أخرجه البيهقي في الكبرى ٢/ ٤٧١، من طريق يوسف بن يعقوب، به. وأخرجه البخاري (١١٨٠، ١١٨١) من طريق سليمان بن حرب، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ١٨٦ - ١٨٧ (٧٤٠٢).
٦ في البخاري: "قبل صلاة الصُّبح"، وهو بمعنى.