1225 · ص81 · ج8
تَرى إلى الحديثِ المرويِّ عن عُثمان رحِمهُ الله، أنَّهُ قال: ما تَغنَّيتُ ١، ولا تمنَّيتُ ٢، ولا مسَسْتُ ذَكَري بيميني، مُنذُ بايَعتُ بها ٣ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ٤؟
وقد ذكَرْنا دُخُولَ المُصافحةِ في المُبايَعةِ، عِندَ ذِكر ٥ حديثِ البَيْعةِ، في بابِ عبدِ الله بن دينارٍ من هذا الكِتابِ، وذكَرْنا هُناكَ من الآثارِ في ذلك ما يَكْفي.
وقد أخبَرنا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح بن عُمر المُقرِئُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن جَعْفرِ بن محمدٍ المُنادي، قال: حدَّثنا جَعْفرُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا قَبِيصةُ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن ابن جُرَيْج، عن عَطاءٍ، قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يُصافِحُ النِّساءَ.
قال: وحدَّثنا ٦ سُفيانُ، عن منصُور ٧، عن إبراهيمَ، قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصافِحُ النِّساءَ وعلى يدِهِ ثوبٌ ٨.
قال: وحدَّثنا سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حازم: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بايَعَ لا يُصافِحُ ٩ النِّساءَ إلّا وعلى يدِهِ ثوبٌ ١٠.
١ المراد: ما غنيت، يقال: لو نصبت لنا نصب العرب، أي: لو تغنيت، والنصب حداء يشبه الغناء. انظر: لسان العرب ١/ ٧٦٢.
٢ التمني: الكذب، وفلان يتمنى الأحاديث، أي: يفتعلها. انظر: لسان العرب ١٥/ ٢٩٥.
٣ هذا الحرف سقط من الأصل.
٤ أخرجه ابن ماجة (٣١١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٢٥ من حديث الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان، عن عثمان، به، وإسناده ضعيف، فإن الصلت متروك.
٥ في م: "ذكرنا".
٦ في ض: "قد حدثنا".
٧ في ض: "بن منصور". وفي م: "بن المنصور"، محرف، وهو منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي، أبو عتاب الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
٨ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ٨٤ (٩٨٣٢)، وابن سعد في طبقاته ٨/ ٥، من طريق الثوري، به، وهو مرسل.
٩ في الأصل: "لم يصافحْ"، والمثبت من بقية النسخ.
١٠ أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٦، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به، وهو مرسل أيضًا.