← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
464 · ص415 · جالكتاب
قال: إذا بلغ عشرًا أجْبَرْتُه على الإسلامِ، لأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «علِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهُم عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» ١. فهذه روايةٌ، وعنه روايةٌ أُخْرَى: يصحُّ إسلامُ ابنِ سبعِ سِنينَ. قال أبو الحارث: قيل لأبي عبد الله: إنَّ غلامًا صغيرًا أقرَّ بالإسلامِ، وشَهِدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ وصلَّى، وهو صغيرٌ لم يُدْرِكْ، ثمَّ رَجَعَ عَنِ الإسْلامِ، يجوزُ إسْلامُه وهو صغيرٌ؟ قال: نعم، إذا أَتَى لهُ سَبْعُ سنينَ ثم أَسْلَمَ، أُجْبِرَ على الإسْلامِ، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «عَلِّمُوهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ» فكانَ حُكْمُ الصَّلاةِ قد وَجَبَ، إذْ أمَرَ أنْ يُعَلِّموهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ ٢. وقال صالحٌ: قال أبي: إذا بلغَ اليهوديُّ والنصرانيُّ سبعَ سنينِ ثمَّ أسلمَ أُجبر على الإسلامِ، لأنَّه إذا بلغَ سبعًا أُمِرَ بالصَّلاةِ. قلتُ: وإنْ كانَ ابنَ ستٍّ؟ قال: لا ٣. فصل فإذا صار ابنَ عشرٍ ازدادَ قُوَّةً وعقلًا واحتمالًا للعباداتِ، فيُضْرَب على تَرْكِ الصَّلاةِ، كما أمرَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ضربُ تأديبٍ وتمرينٍ، وعند بلوغِ
١ انظر: أحكام أهل الملل للخلال، ص ٤٢ ـ ٤٣. ٢ «فكان حكم .. لسبعٍ» ساقط من «أ». وانظر: أحكام أهل الملل للخلال، ص ٤٣. ٣ انظر: أحكام أهل الملل للخلال ص ٤١.