← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
462 · ص413 · جالكتاب
وقد نصَّ أَحْمَدُ على ذلك في الوصية، فإنه قال في رواية ابنه صالح وعبد الله، وعمه أبي طالب، وإسْحَاق بن إبراهيم، وأبي داود، وابن منصور: على اشتراط العشر سنين لصحة وصيته. وقال له أبو طالب: فإن كان دون العشرة؟ قال: لا. واحتج في رواية إسْحَاق بن إبراهيم بأنه يُضرَبُ على الصلاة لعشرٍ ١. وأما إسلامُه: فقال في «المغنى»: «أكثرُ المصحِّحينَ لإسْلامِه لم يَشْترطُوا العشرَ، ولم يحدُّوا له حدًّا، وحكاهُ ابنُ المُنْذِرِ عن أَحْمَدَ؛ لأنَّ المقصودَ حَصَلَ، لا حَاجةَ إلى زيادةٍ عليهِ ٢. ورُوِيَ عن أَحْمَدَ: إذا كانَ ابنَ سبعِ سنينَ، فإسْلامُه إسلامٌ، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ» فدلَّ على أنَ ذلكَ حدٌّ لأمْرِهِمْ وصحةِ عباداتِهِمْ، فيكونُ حدًّا لصحّةِ إسْلَامِهِم ٣.
١ انظر أقوال الإمام أحمد والروايات عنه في المسائل برواية عبدالله: ١/ ١٨٨ - ١٨٩، و ٣/ ١١٧٠، ورواية ابن هانئ: ٢/ ٣٩، ورواية أبي داود، ص ٢١٤، والمغني لابن قدامة: ١٢/ ٢٧٨ - ٢٨٠. ٢ «وأما إسلامه ... زيادة عليه» ساقط من «د». ٣ انظر: الجامع للخلال: أحكام أهل الملل، ص ٤٠ - ٤١.