← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
262 · ص212 · جالكتاب
مسمَّى قبيحٍ، كما قيل ١: وقَلَّ أنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ ذَا لَقَبٍ ... إلَّا وَمَعْنَاهُ إنْ فَكَّرْتَ فِي لَقَبِهْ والله ـ سبحانه ـ بحكمته في قضائه وقدَره يُلْهِمُ النفوسَ أن تضعَ الأسماءَ على حسب مُسمَّياتها، لِتُناسِبَ حكمتَه تعالى بين اللفظ ومعناه، كما تناسبتْ بين الأسباب ومسبَّباتها ٢. قال أبو الفتح ابن جِنِّي: ولقد مرَّ بي دهرٌ وأنا أسمع الاسم، لا أدري معناه فآخذ معناه من لفظه، ثم أكشفه، فإذا هو ذلك بعينه أو قريب منه. فذكرت ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدّس اللهُ روحَهُ ـ فقال: وأنا يقع لي ذلك كثيرًا ٣. وقد تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أسْلَمُ سَالمَها اللهُ، وغفارٌ غَفَرَ الله لها، وعُصيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسُولَهُ" ٤. ولما أسلم وَحْشِيٌّ ـ قاتِلُ حَمزَة ـ وقف بين يدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَرِهَ اسْمَه وفِعْلَهُ وقال: "غيِّبْ وَجْهَكَ عنِّي" ٥.
١ انظر فيما سبق، ص (٦٨). ٢ ساقطة من "أ". ٣ ذكر المصنف ذلك أيضًا في بدائع الفوائد: ١/ ١٦٦، وفي جلاء الأفهام ص ١٤٧. ٤ انظر فيما سبق، ص (١٧٦). ٥ أخرجه البخاري في المغازي، باب قتل حمزة بن عبدالمطلب ـ رضي الله عنه ـ: ٧/ ٣٦٧.