← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
256 · ص206 · جالكتاب
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: اسْمُه مُحمَّد، أُكَنِّيه أبا القاسم؟ فقال: "لا تجمعهما له، هو أبو سُلَيمَانَ" ١. وقالت طائفة أخرى: النهي عن ذلك مخصوص بحياته، لأجل السبب الذي ورد النهيُ لأجْله، وهو دعاءُ غيرِه بذلك، فيظنُّ أنه يَدْعُوهُ. واحتجَّت هذه الفِرْقَةُ بما رواه أبو داود في "سننه": حدّثنا أبو بَكْرٍ وعثمانُ ابْنَا أَبي شَيبةَ، قالا: حدّثنا أبو أسامةَ، عن فِطْرٍ، عن مُنْذِرٍ، عن محمَّد بن الحَنَفِيَّة، قال: قال عليٌّ ـ رضي الله عنه ـ: يا رسولَ الله! إنْ وُلِدَ لي بعدَك ولدٌ، أُسمِّيه باسمك وأُكْنِيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قال: "نعم" ٢. وقال حُمَيدُ بنُ زَنْجَوَيه في (كتاب الأدب): سألتُ ابنَ أبي أُوَيْس: ما كان مالكٌ يقول في رجل يجمع بين كنية النبيّ - صلى الله عليه وسلم - واسمه؟ فأشار إلى شيخٍ جالس معنا، فقال: هذا محمَّد بن مالك. سمَّاه محمَّدًا وكناه أبا القاسم، وكان يقول: إنما نُهِيَ عن ذلك في حياة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كراهية أن يُدْعَى أحد باسمه وكنيته، فيلتفت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَّا اليومَ فلا بأسَ بذلكَ ٣.
١ أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ: ٢/ ٩١. ٢ أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب الرخصة في الجمع بينهما: ١٣/ ٣٦٨ ـ ٣٦٩، والترمذي في الأدب، باب في كراهية الجمع بين اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكنيته برقم (٢٨٤٣) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والبيهقي: ٩/ ٣٠٩. ٣ نقله عنه البيهقي في السنن: ٩/ ٣١٠.