← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
251 · ص201 · جالكتاب
لا نُكَنِّيكَ بأَبِي القَاسِمِ ولا نُنْعِمُكَ عينًا، فأتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك، فقال: "اسْمُ ابْنِكَ عبدُ الرَّحمنِ" ١. وفي "صحيح مُسْلِم": من حديثِ إسْحَاق بنِ رَاهُويَه، أخبرَنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سالم بنِ أبي الجَعْدِ، عن جابر قال: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ فسمَّاه محمَّدًا فقال له قومُه: لا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقَ بِابنِه حَامِلَهُ على ظَهْرِهِ، فقال: يا رسولَ الله! وُلِدَ لي غلامٌ، فسمَّيتُه محمَّدًا، فقال لي قومي: لا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَسَمَّوا بِاسْمِي ولا تَكَنَّوا بكُنيتي، فإنَّما أنا قاسمٌ أَقْسِمُ بَينكُم" ٢. وفي "صحيحه" من حديث أبي كُرَيبٍ، عن مَرْوانَ الفَزَارِيِّ، عن حُمَيد، عن أنسٍ قال: نادى رجلٌ رجلًا بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفتَ إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسولَ الله إنِّي لم أَعْنِكَ، إنمّا دعوتُ فلانًا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تسمَّوا بِاسْمِي ولا تكنَّوا بِكُنْيَتِي" ٣. فاختلف أهل العلم في هذا الباب بعد إجماعهم على جواز التسمِّي
١ أخرجه البخاري ومسلم في الموضع نفسه. ٢ أخرجه مسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم: ٣/ ١٦٨٢، برقم (٢١٣٣). ٣ أخرجه مسلم في الموضع السابق.