235 · ص185 · جالكتاب
فصل
واخْتُلِفَ في كَراهةِ التسمِّي بأسماء الأنبياء على قولين.
(أحدهما): أنه لا يكره، وهذا قول الأكثرين، وهو الصواب.
و (الثاني): يكره ١.
قال أبو بكر ابن أبي شيبة في "باب ما يكره من الأسماء": حدّثنا الفضل بن دُكَيْن، عن أبي خلدةَ، عن أبي العَالِيَة: تفعلون شرًّا من ذلك! تسمُّون أولادَكُم أسماءَ الأنبياءِ ثم تَلْعَنُونَهم ٢.
وأَصْرَحُ مِن ذلك ما حَكَاهُ أبو القاسم السُّهَيْلِيُّ في "الرَّوْضِ" فقال: وكان من مذهب عمر بن الخطاب كراهة التسمي بأسماء الأنبياء ٣.
قلت: وصاحبُ هذا القولِ قَصَدَ صيانةَ أسمائهم عن الابتذالِ وما يَعْرِضُ لها من سُوء الخِطَاب عند الغضب وغيره.
وقد قال سعيد بن المسيِّب: أحبُّ الأسماء إلى الله أسماءُ الأنبياءِ ٤.
١ انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٤٢.
٢ المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٥.
٣ انظر: الروض الأنف للسهيلي: ٢/ ٦٦.
٤ انظر: المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي الطبعة الجديدة: ١٣/ ٢٤٥ ـ ٢٤٦.