← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
235 · ص185 · جالكتاب
فصل واخْتُلِفَ في كَراهةِ التسمِّي بأسماء الأنبياء على قولين. (أحدهما): أنه لا يكره، وهذا قول الأكثرين، وهو الصواب. و (الثاني): يكره ١. قال أبو بكر ابن أبي شيبة في "باب ما يكره من الأسماء": حدّثنا الفضل بن دُكَيْن، عن أبي خلدةَ، عن أبي العَالِيَة: تفعلون شرًّا من ذلك! تسمُّون أولادَكُم أسماءَ الأنبياءِ ثم تَلْعَنُونَهم ٢. وأَصْرَحُ مِن ذلك ما حَكَاهُ أبو القاسم السُّهَيْلِيُّ في "الرَّوْضِ" فقال: وكان من مذهب عمر بن الخطاب كراهة التسمي بأسماء الأنبياء ٣. قلت: وصاحبُ هذا القولِ قَصَدَ صيانةَ أسمائهم عن الابتذالِ وما يَعْرِضُ لها من سُوء الخِطَاب عند الغضب وغيره. وقد قال سعيد بن المسيِّب: أحبُّ الأسماء إلى الله أسماءُ الأنبياءِ ٤.
١ انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٤٢. ٢ المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٥. ٣ انظر: الروض الأنف للسهيلي: ٢/ ٦٦. ٤ انظر: المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي الطبعة الجديدة: ١٣/ ٢٤٥ ـ ٢٤٦.