231 · ص181 · جالكتاب
قال: فلما قَدِمَ، رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا على نَشَزٍ واضعًا قدميه في الماء، عن يمينه أبو بكر، فلمَّا رآه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "تحوَّلْ فانظرْ ما أُمِرْتَ به"، فنظر إلى الخاتم، ثم رجع إلى صاحبه فأخبره الخبر، فقال لَيَعْلُوَنَّ أَمْرُهُ ولَيَمْلِكَنَّ مَا تحتَ قَدَميَّ. فتأوّل ١ بالنَّشَزِ العُلوَّ، وبالماءِ الحياةَ ٢.
وقال عوانةُ بنُ الحَكَم: لما دعَا ابن الزُّبَير إلى نفسه، قام عبد الله بنُ مطيعٍ ليبايع، فقبض عبدُ الله بنُ الزُّبَيْر ٣ يدَهُ، وقال لعُبيدِ الله بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ: قُمْ فَبَايِعْ. فقال عُبيدُ الله: قُمْ يا مصعبُ ٤ فبايِعْ، فقامَ فبايَعَ، فقال النَّاس: أبى أن يُبايِع ابنَ مُطيعٍ، وبَايعَ مصعبًا، ليجدنَّ في أمره صُعوبةً.
وقال سلَمةُ بنُ مُحارِب: نزل الحجَّاج دَيرَ قُرَّة، ونزل عبد الرَّحمن ابن الأشعث دَير الجَماجِم، فقال الحجَّاجُ: استقرَّ الأمرُ في يدي، وتجمجم به أَمرُه، والله لأقتلنَّه ٥.
١ في "أ": فيقال. وصححت في الهامش: فتأول، وهو أنسب للسياق، وفي "ب، ج، د": فينال.
٢ الخبر ذكره ابن حمدون في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٢١.
٣ "إلى نفسه ... بن الزبير" ساقط من "ج".
٤ "قال عبيد الله .. مصعب" ساقط من "ج".
٥ انظر نحوه في تاريخ الطبري: ٦/ ٣٤٧، وذكره المصنف في مفتاح دار السعادة: ٢/ ٢٣٧.