179 · ص128 · جالكتاب
الفصل التاسع عشر
في حُكمِ من لم يَعُقَّ عنه أبواه هَلْ يَعُقُّ عن نفسهِ إذا بَلغَ ١؟
قال الخَلّال: "باب ما يستحب لمن لم يُعَقَّ عنه صغيرًا أن يَعُقَّ عن نفسه كبيرًا" ثم ذكر من مسائل إسماعيلَ بنِ سعيدِ الشَّالَنْجِيِّ، قال: سألت أَحمد عن الرجل يخبرُه والدُه أنه لم يَعُقَّ عنه، هل يَعُقُّ عن نفسه؟ قال: ذلك على الأب ٢.
ومن مسائل المَيمُونِيِّ، قال: قلت لأبي عبد الله: إن لم يَعُقَّ عنه صغيرًا، يَعقَّ عنه كبيرًا؟ فذكر شيئًا يروى عن الكبير ضعَّفه، ورأيته يستحسن إن لم يَعُقَّ عنه صغيرًا أن يَعقَّ عنه كبيرًا، وقال: إن فعلَه إنسانٌ لم أكرهْهُ.
قال: وأخبرني عبد الملك في موضعٍ آخرَ، أنه قال لأبي عبد الله: فيَعقُّ عنه كبيرًا؟ قال: لم أسمع في الكبير شيئًا. قلت: أبوه كان معسرًا ثم أَيْسَرَ فأراد أن لا يدع ابنَه حتى يَعُقَّ عنه، قال: لا أدري، ولم أسمع في الكبير شيئًا. ثم قال لي: ومن فَعَله فَحَسنٌ، ومِن النَّاس مَن يُوجِبُه.
١ إذا بلغ. ساقطة من "ج". وانظر فيما سبق ص (٨٠).
٢ وانظر: فتح الباري لابن حجر: ٩/ ٥٩٥.