116 · ص65 · جالكتاب
وَجْهَ لما قال أبُو عُبَيْدٍ ١.
قال أبو عُمَرَ ٢: واحتجَّ بعضُ المتأخِّرينَ لأَحمدَ في قوله هذا، بأن قال: ما قاله أَحمد من ذلك فمعروفٌ في اللغة، لأنه يقال: عقَّ: إذا قطع، ومنه: عقَّ والدَيْه: إذا قطعهما.
قال أبُو عُمَر: ويشهد لقول أَحمدَ قولُ الشَّاعرِ:
بِلَادٌ بِهَا عَقَّ الشَّبَابُ تَمَائِمَهُ ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا ٣
يريد: أنه لما شبَّ قُطِعَتْ عنه تمائمه.
ومِثْلُ ٤ هذا قولُ ابنِ مَيَّادَةَ:
بِلَادٌ بِهَا نِيْطَتْ عَليَّ تَمَائِمِي ... وَقُطِّعْنَ عَنِّي حِيْنَ أَدْرَكَنِي عَقْلي ٥
قال أبُو عُمَر: وقول أَحمد في معنى العَقِيقَة في اللغة أَوْلَى من قول
١ انظر: مسائل الإمام أحمد، برواية عبدالله، ٢٦٧ ـ ٢٦٨، التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣٠٨.
٢ التمهيد: ٤/ ٣١٠.
٣ البيت لرقاع بن قيس الأسدي. وهو من شواهد اللسان: ٧/ ٤١٨ و ١٢/ ٧٠، ونسب إلى غيره.
٤ من قوله: ومثل هذا .. إلى آخر البيت ساقط من "أ".
٥ البيت في الأغاني: ٢/ ٣١٠، وفي اللسان: ١/ ٦٩، و ٧/ ٤١٨. وابن ميادة: هو أبو شرحبيل، الرماح بن يزيد. وميادة أمه. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: ٢/ ٦٥٥.