113 · ص62 · جالكتاب
الحَسَنِ والحُسَينِ كبشينِ ١.
وذكر يحيى بنُ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَة، قالت: عقَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحَسَن والحُسَيْن يوم السَّابع ٢.
ولو صحَّ قولُهُ: "لا تَعُقِّي عنه" لم يدلَّ ذلك على كراهة العَقِيْقَةِ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ أن يَتحمَّل عنها العقيقة، فقال لها: لا تَعُقِّي، عقَّ هو - صلى الله عليه وسلم - وكفاها المَؤُونَةَ.
وأما قولهم: إنها من فِعْلِ أهل الكتابِ. فالذي مِنْ فِعْلِهمْ تخصيصُ الذَّكَرِ بالعَقِيقَةِ دون الأنثى، كما دلّ عليه لفظُ الحديثِ، فإنه قال: "إنَّ اليَهُودَ تَعُقُّ عن الغُلام شاتينِ، ولا تَعُقُّ عن الجَارِيَة، فعقُّوا عن الغلامِ شاتينِ وعن الجاريةِ شاةً" ٣.
١ رواه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٩٩، وصححه ابن حبان: ١٢/ ١٢٥. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي: ٤/ ٥٧.
٢ رواه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٩٩، وعبد الرزاق برقم (٦٩٦٣)، وصححه الحاكم: ٤/ ٢٣٧، وابن حبان: ١٢/ ١٢٧.
٣ تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٥١ - ٥٢).