68 · ص35 · جالكتاب
قال القُرشىّ: وأنبأنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن وهب ١، قال: إنَّ للهِ مُنادِيًا يُنادِى كلّ ليلة: أبناءَ الخمسين هَلُمُّوا للحِساب.
وأنشد بعضُ القدماء:
وإذا تكامَلَ للفَتَى مِن عُمْرِه ... خَمسون وهْوَ إلى التُّقَى لا يَجْنَحُ
عكَفَتْ عليه المُخْزِياتُ فمالَهُ ... مُتَأَخِّرٌ عنها ولا مُتَزَحْزَحُ
وإذا رأى الشيطانُ غُرَّةَ وجهِه ... حَيًّا وقال: فَديْتُ مَن لا يُفْلِحُ ٢
تُوفِّى الوزيرُ أبو شجاع لإحدى وخمسين سنةً ٣. وكذلك الوليدُ بن عبد الملك ٤.
تُوفِّيت مريمُ عليها السَّلامُ بنتَ نَيِّفٍ وخمسين.
توفيت زينبُ بنت جحش [بنتَ] ثلاث وخمسين ٥. وكذلك أبو الحُسَين بن بُوَيْه ٦.
تُوفّى الحجَّاج لأربع وخمسين ٧.
١ وهب بن منبّه، والأثر فى حلية الأولياء ٤/ ٣٣، برواية: "يا أبناء الخمسين ماذا قدَّمتم وماذا أخَّرتم؟ ". وسيأتى في أحاديث "عقد السّتّين".
٢ هذا البيت وحده فى العقد الفريد ٣/ ١٨٥.
٣ هو محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرُّوذْراوَرِيّ، نسبة إلى بلدة رُوذْراوَر، بنواحى همذان، ولى الوزارة للمقتدى بالله، توفي بالمدينة النبوية سنة ٤٨٨، ودُفن بالبقيع. المنتظم ٩/ ٩٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٤/ ١٣٦، ووفيات الأعيان ٥/ ١٣٤.
٤ مات سنة ست وتسعين. تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٨٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٨.
٥ توفيت سنة ٢٠، الإصابة ٧/ ٦٧٠، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢١١، والعقد الثمين ٨/ ٢٢٦.
٦ هو معزّ الدولة أحمد بن بويه بن فَنَّا خُسْرُو الدّيلَمى الفارسىّ. مَلَك العراق والأهواز. توفى سنة ٣٥٦، وفيات الأعيان ١/ ١٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ١٨٩، وحواشيهما.
٧ مات سنة ٩٥، مروج الذهب ٣/ ١٧٥، يقول الذهبى: "أهلكه اللهُ في رمضان سنة خمس وتسعين" ثم يقول: "وله حسناتٌ مغمورة فى بحر ذُنوبه، وأمرُه إلى الله، وله توحيدٌ فى الجملة، ونُظراء من ظَلَمة الجبابرة والأمراء" سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٣.