← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعمار الأعيان
ابن الجوزي التراجم والطبقات 597 هـ
A− A+
152 · ص119 · جالكتاب
وكان نصرانيًّا، فلما نزل خالدُ بن الوليد على الحِيرة تَحَصَّن منه أهلُها، فقال: ابعثوا إلىَّ رجُلًا مِن عُقلائكم، فبعثوا عبد المسيح، فأقبل يمشى حتَّى دنا مِن خالد، فقال: انْعَمْ صَباحًا أيُّها المَلِك. فقال: قد أغْنانا اللهُ عن تحيّتك هذه! فمِن أين أقْصَى أثرِك أيها الشَّيخُ؟ فقال: مِن ظَهرِ أبى. قال: فمِن أين خرجْتَ؟ قال: مِن بَطْنِ أُمِّى. قال: فعلامَ أنت؟ قال: على الأرض. قال: ففيم أنت؟ قال: فى ثيابى. قال: أتَعْقِلُ؟ ١. قال: إى والله وأُقَيِّدُ. قال: ابْنُ كم أنت؟ قال: ابنُ رجلٍ واحد. قال خالدٌ: ما رأيتُ كاليوم! أسألُه عن الشئ ويَنْحُو فى غيره. فقال: ما أنْبأتُكَ إلَّا عمَّا سألتَنى. فقال: أعَرَبٌ أنتم أم نَبَطٌ؟ قال: عَرَبٌ استَنْبَطْنا، ونَبَطٌ اسْتَعْرَبْنا.
١ بعد هذا فى البيان وأمالى المرتضى: "لا عَقَلْتَ".
→ prev 152 / 191 next ←