← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
980 · ص110 · ج8
(فَرْعٌ) وَاجِبُ الْوُقُوفِ وَشَرْطُهُ شَيْئَانِ (أَحَدُهُمَا) كَوْنُهُ فِي أَرْضِ عَرَفَاتٍ وَفِي وَقْتِ الْوُقُوفِ الَّذِي سَبَقَ بَيَانُهُ (وَالثَّانِي) كَوْنُ الْوَاقِفِ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ (وَأَمَّا) سُنَنُهُ وَآدَابُهُ فَكَثِيرَةٌ (أَحَدُهَا) أَنْ يَغْتَسِلَ بِنَمِرَةَ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْغُسْلِ تَيَمَّمَ (الثَّانِي) أَنْ لَا يَدْخُلَ أَرْضَ عَرَفَاتٍ إلَّا بَعْدَ صَلَاتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (الثَّالِثُ) الْخُطْبَتَانِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ (الرَّابِعُ) تَعْجِيلُ الْوُقُوفِ عَقِبَ الصَّلَاتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ هَذَا كُلُّهُ مَبْسُوطًا بِأَدِلَّتِهِ (الْخَامِسُ) أَنْ يَكُونَ مُفْطِرًا سَوَاءٌ أَطَاقَ الصَّوْمَ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ ضَعُفَ بِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْفِطْرَ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى الدُّعَاءِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةً فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ مُفْطِرًا (السَّادِسُ) أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا لِأَنَّهُ أَكْمَلُ فَلَوْ وَقَفَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ أَوْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ أَوْ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ صَحَّ وُقُوفُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ حَاضَتْ (اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ) قال اصحابنا ولا تشترط الطهارة في شئ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إلَّا الطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ (السَّابِعُ) السُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ (الثَّامِنُ) أَنْ يَطُوفَ حَاضِرَ الْقَلْبِ فَارِغًا