← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
926 · ص104 · ج8
وَلَا مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَكَانِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ (أَمَّا) إذَا حَضَرَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ دَابَّةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ هَكَذَا قَطَعَ الْأَصْحَابُ * قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ الْأَصْحَابُ يُجْزِئُهُ قَالَ وَظَاهِرُ النَّصِّ يُشِيرُ إلَيْهِ قَالَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ فِيمَنْ صَرَفَ الطَّوَافَ إلَى طَلَبِ غَرِيمٍ وَنَحْوِهِ قَالَ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّوَافَ قَدْ يَقَعُ قُرْبَةً مُسْتَقِلَّةً بِخِلَافِ الْوُقُوفِ قَالَ وَلَا يَمْتَنِعُ طَرْدُ الْخِلَافِ (أَمَّا) إذَا وَقَفَ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ فَفِي صِحَّةِ وُقُوفِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ لَا يَصِحُّ مِمَّنْ قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُصَنِّفُ هُنَا وَفِي التَّنْبِيهِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الْمُجَرَّدِ وَآخَرُونَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هُوَ الْمَشْهُورُ (وَالثَّانِي) يَصِحُّ وَرَجَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ * وَلَوْ وَقَفَ وَهُوَ مَجْنُونٌ فَطَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ (وَالثَّانِي) فِيهِ الْوَجْهَانِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ * وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ ابْنُ الْقَطَّانِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ * وَلَوْ وَقَفَ وَهُوَ سَكْرَانُ قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالدَّارِمِيُّ فِيهِ الْوَجْهَانِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إنْ كَانَ سُكْرُهُ بِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِمَعْصِيَةٍ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الصَّيْمَرِيُّ * (أَصَحُّهُمَا) لَا يُجْزِئُهُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ (وَالثَّانِي) يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ كَالصَّاحِي فِي الْأَحْكَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَإِذَا قُلْنَا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ وُقُوفُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي لَا يُجْزِئُهُ عَنْ حَجِّ الْفَرْضِ لَكِنْ يَقَعُ نَفْلًا كَحَجِّ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَحَكَاهُ أَيْضًا الرَّافِعِيُّ عَنْهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ ارْتَضَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ