← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
673 · ص76 · ج7
فِي طَرِيقِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الْحَجُّ بِذَلِكَ وَلَا يجب ذلك ودليلهما ما بين فِي الْقَادِرِ عَلَى الصَّنْعَةِ فَإِنْ أَكْرَى نَفْسَهُ فَحَضَرَ مَوْضِعَ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْحَجُّ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ الْآنَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْرَاضُ مَالٍ يَحُجُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ * (فَرْعٌ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ لِقَاصِدِ الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ مُتَخَلِّيًا عَنْ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا فِي طَرِيقِهِ فَإِنْ خَرَجَ بِنِيَّةِ الْحَجِّ وَالتِّجَارَةِ فَحَجَّ وَاتَّجَرَ صَحَّ حَجُّهُ وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْحَجِّ لَكِنْ ثَوَابُهُ دُونَ ثَوَابِ الْمُتَخَلِّي عَنْ التِّجَارَةِ وَكُلُّ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَدَلِيلُ هَذَا مَعَ مَا سَبَقَ ثَابِتٌ عَنْ ابْنِ عباس قال (كانت عكاظ ومكة وذو المحار اسواما فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَالُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ