← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
4249 · ص482 · ج6
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَتَعَيَّنُ (وَالثَّانِي) لَا وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّعَيُّنِ فَإِنْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ قَطْعًا وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ إلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَلَا يَلْتَحِقُ بِهِمَا غَيْرُهُمَا في الفضيلة وان عين االمسجد الْأَقْصَى لَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ إلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُمَا أَفْضَلُ وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ التَّعَيُّنِ فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ بَعْدَ الشُّرُوعِ لِيَنْتَقِلَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ لَكِنْ لَوْ كَانَ يَنْتَقِلُ فِي خُرُوجِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ علي مثل تلك السافة فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) جَوَازُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَطْوَلَ بَطَلَ الِاعْتِكَافُ * {فَرْعٌ} لَوْ عَيَّنَ زَمَنَ الِاعْتِكَافِ فِي نَذْرِهِ فَفِي تَعَيُّنِهِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يَتَعَيَّنُ وَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ عَلَيْهِ وَلَا التَّأْخِيرُ فَإِنْ قَدَّمَهُ لَمْ يَجْزِهِ وَإِنْ أَخَّرَهُ أَثِمَ وَأَجْزَأَهُ وَكَانَ قَضَاءً (وَالثَّانِي) لَا يَتَعَيَّنُ كَمَا لَا يَتَعَيَّنُ فِي الصَّلَاةِ قَالُوا وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي تَعَيُّنِ زَمَنِ الصَّوْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ *