← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3834 · ص430 · ج7
أَكْلِهَا خِلَافٌ سَنُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الْأَصَحُّ) أَنَّهَا حَلَالٌ وَفِيهَا الْجَزَاءُ (وَالثَّانِي) حَرَامٌ فَلَا جَزَاءَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ فِي الظَّبْيِ كَبْشٌ وَفِي الْغَزَالِ عَنْزٌ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَرْخِيُّ وَزَعَمَ أَنَّ الظَّبْيَ ذَكَرُ الْغِزْلَانِ وَالْأُنْثَى غَزَالٌ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا وَهْمٌ بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّ في الظبي عنز وَهُوَ شَدِيدُ الشَّبَهِ بِهَا فَإِنَّهُ أَجْرَدُ الشَّعْرِ مُتَقَلِّصُ الذَّنَبِ وَأَمَّا الْغَزَالُ فَوَلَدُ الظَّبْيِ فَيَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الصِّغَارِ (قُلْتُ) هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ هُوَ الصَّوَابُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْغَزَالُ وَلَدُ الظَّبْيَةِ إلَى حِينِ يَقْوَى وَيَطْلُعُ قَرْنَاهُ ثُمَّ هِيَ ظَبْيَةٌ وَالذَّكَرُ ظَبْيٌ هَذَا بَيَانُ مَا فِيهِ حُكْمٌ (أَمَّا) مَا لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ عَنْ السَّلَفِ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى قَوْلِ عَدْلَيْنِ فَطِنَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُمَا فَقِيهَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَعْرِفُ بِالشَّبَهِ الْمُعْتَبَرِ شَرْعًا وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ الصَّيْدِ أَحَدَ الْحَكَمَيْنِ أَوْ يَكُونُ قَاتِلَاهُ * هُمَا الْحُكْمَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْقَتْلُ عُدْوَانًا فَلَا لِأَنَّهُ يَفْسُقُ وَإِنْ كَانَ خَطَأً أَوْ مُضْطَرًّا إلَيْهِ جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَدْ ذَكَرَ