← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3626 · ص404 · ج8
وَآخَرُونَ لَا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَالثَّانِي) يُجْزِئُ لِكَمَالِهِ وَقْتَ الذَّبْحِ * وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ هَذَا قَوْلًا قَدِيمًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) الْعُيُوبُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ عَيْبُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ وَعَيْبُ الْمَبِيعِ وَالْمُسْتَأْجَرَةُ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَرَقَبَةِ الْكَفَّارَةِ وَالْغُرَّةِ الْوَاجِبَةِ فِي الْجَنِينِ وَحُدُودُهَا مُخْتَلِفَةٌ فَعَيْبُ الْأُضْحِيَّةِ الْمَانِعُ مِنْ إجْزَائِهَا مَا نَقَصَ اللَّحْمَ * وَعَيْبُ الْمَبِيعِ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ أَوْ الْعَيْنَ كَالْخِصَاءِ وَعَيْبُ الْإِجَارَةِ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ لَا مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الرَّقَبَةِ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرقبة وعيب النكاح ما نفر سورة التَّوَاقِ وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجَبُّ وَالتَّعْنِينُ وَالْقَرَنُ وَالرَّتْقُ * وَعَيْبُ الْكَفَّارَةِ مَا أَضَرَّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا * وَعَيْبُ الْغُرَّةِ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ * فَهَذَا تَقْرِيبُ ضَبْطِهَا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي عُيُوبِ الْأُضْحِيَّةِ * أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعَمْيَاءَ لَا تُجْزِئُ وَكَذَا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريض الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَاهِبَةِ الْقَرْنِ وَمَكْسُورَتِهِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا تُجْزِئُ قَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَتْ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ وَهُوَ يَدْمَى لَمْ تَجْزِهِ وَإِلَّا فَتُجْزِئُهُ * وَقَالَ أَحْمَدُ إنْ ذَهَبَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ قَرْنِهَا لَمْ تَجْزِهِ سَوَاءٌ دَمِيَتْ أم لا وان كان دون النصف أجزاته (وَأَمَّا) مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ سواء قطع كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَدَاوُد وَقَالَ أَحْمَدُ إنْ قُطِعَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ لَمْ تَجْزِهِ وَإِلَّا فَتُجْزِئُهُ * وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ قُطِعَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ تَجْزِهِ * وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إنْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ أُذُنِهَا أَجْزَأَتْ (وَأَمَّا) مَقْطُوعَةُ بَعْضِ الْأَلْيَةِ فَلَا تُجْزِئُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ * وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ إنْ بَقِيَ الثُّلُثُ أَجْزَأَتْ وَفِي رِوَايَةٍ إنْ بَقِيَ أَكْثَرُهَا أَجْزَأَتْ وَقَالَ دَاوُد تُجْزِئُ بِكُلِّ حَالٍ (وَأَمَّا) إذَا أَضْجَعَهَا لِيَذْبَحَهَا فَعَالَجَهَا فَأَعْوَرَتْ حَالَ الذَّبْحِ فَلَا تُجَزِّئُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ تجزئ والله أعلم * * قال المصنف رحمه الله *