← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3419 · ص381 · ج8
الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَهَلْ يَجُوزُ بَعْدَ فَرَاغِ الْعُمْرَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ * (فَرْعٌ) قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ مَعَهُ هديان أو ضحيتان وَاجِبٌ وَتَطَوُّعٌ أَنْ يَبْدَأَ بِنَحْرِ الْوَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) إذَا ذَبَحَ الْهَدْيَ وَالْأُضْحِيَّةَ فَلَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهُ حَتَّى تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ أَعَادَ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَالَ وَهَذَا مُرَادُهُ بِالْفَصْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ إتْلَافُ لَحْمٍ * (فَرْعٌ) فِي بَيَانِ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ وَالْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ آخِرُ كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتِ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ (وَأَمَّا) الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا الْعَشْرُ الْأَوَائِلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إلَى آخِرِ يَوْمِ النَّحْرِ * وَقَالَ مَالِكٌ هِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ فَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَعْلُومَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ * وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَعْلُومَاتُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ * وَقَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَعْلُومَاتُ الْأَرْبَعَةُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ * وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّ عِنْدَنَا يَجُوزُ ذَبْحُ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كُلِّهَا وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْبَيَانِ * وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ فَائِدَةُ وَصْفِهِ بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ جَوَازُ النَّحْرِ فِيهِ وَفَائِدَةُ وَصْفِهِ بِأَنَّهُ مَعْدُودٌ انْقِطَاعُ الرَّمْيِ فِيهِ قَالَ وَبِمَذْهَبِنَا قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُد * وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ هِيَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا مَعْلُومَاتٌ لِلْحِرْصِ عَلَى عِلْمِهَا مِنْ اجل لان وَقْتَ الْحَجِّ فِي آخِرِهَا قَالَ وَقَالَ مُقَاتِلٌ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ * وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْمَعْلُومَاتُ وَالْمَعْدُودَاتُ وَاحِدٌ (قُلْت) وَكَذَا نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْعَبْدَرِيُّ وَخَلَائِقُ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَعْدُودَاتِ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (وَأَمَّا) مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَخِلَافُ الْمَشْهُورِ عَنْهُ فَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ أَيَّامُ الْعَشْرِ كَمَذْهَبِنَا