← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3211 · ص358 · ج7
عن الْخُزَاعِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا * قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِمَا بِالْكَلَامِ الْمُبَاحِ مِنْ شِعْرٍ وَغَيْرِهِ لِحَدِيثِ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَنَّى وَهُوَ مُحْرِمٌ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (الْعَاشِرَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا لَا بَأْسَ بِنَظَرِ الْمُحْرِمِ فِي الْمِرْآةِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ لَا بَأْسَ بِنَظَرِ الْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ إلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ يُكْرَهُ لهما ذلك هذا كلام البدنيجى * وقال صاحب العدة قال الشافعي في الامام لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ يكره ذلك لانه زينة * قال صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ لَا يُكْرَهُ قَالَ وَنَقَلَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَحَصَلَ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ (الْأَصَحُّ) لَا يُكْرَهُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ عن ابن عباس وأبي هريرة وطاووس والشافعي واحمد واسحق قَالَ وَبِهِ أَقُولُ * وَكَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ * قَالَ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) يُكْرَهُ (وَالثَّانِي) لَا بَأْسَ بِهِ * وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ نَافِعٍ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ إلَّا مِنْ وَجَعٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ (الْحَادِيَةَ عَشَرَ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَغَيْرِهِ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْحَاجِّ أَشْعَثَ وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى (ثم ليقضوا تفثهم) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى