← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
304 · ص35 · ج7
أبو الطيب في تعليقه وجهين والمشهوران قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَجِبُ اتَّفَقُوا عَلَى تَصْحِيحِهِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ صَحِيحٌ فَوَجَبَ الْقَضَاءُ إذَا أَفْسَدَهُ كَحَجِّ التَّطَوُّعِ فِي حَقِّ الْبَالِغِ (وَالثَّانِي) لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِأَدَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ الْقَضَاءُ فَهَلْ يَصِحُّ مِنْهُ فِي حَالِ الصِّبَا فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَالْبَغَوِيُّ وَطَائِفَةٌ قَوْلَيْنِ وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِمَّنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِأَنَّهُ لَمَّا صَلَحَتْ حَالَةُ الصِّبَا لِلْوُجُوبِ عَلَى الصَّبِيِّ فِي هَذَا صَلَحَتْ لِإِجْزَائِهِ (وَالثَّانِي) لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الصِّبَا لَيْسَ مَحَلَّ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ فَعَلَى هَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا بَلَغَ يُنْظَرُ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَهَا إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ سَلِمَتْ مِنْ الْإِفْسَادِ