← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
2909 · ص325 · ج2
وَكَفُّهُ مَعْصُوبَةٌ فَمَسَحَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْعِصَابَةِ وَغَسَلَ مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ وَهَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ وَعَصَائِبِ الْجِرَاحَاتِ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ وَيُنْكِرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ قَوْلَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَلِيًّا فَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فِي حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَوْهِينِهِ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَالْقَاعِدَةِ فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَسْحٌ أُجِيزَ لِلضَّرُورَةِ احْتِرَازٌ مِنْ مَسْحِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ تَخْفِيفٌ وَرُخْصَةٌ وَقَوْلُهُ مَسْحٌ عَلَى حَائِلٍ مُنْفَصِلٍ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ مَسْحِ اللِّحْيَةِ فِي التَّيَمُّمِ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أصحابنا إذا احتاج إلى وضع الجبيرة وضعها فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ ضَرَرًا مِنْ نَزْعِهَا وَجَبَ نَزْعُهَا وَغَسَلَ مَا تَحْتَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا مِنْ غَسْلِهِ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهَا وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ مِنْ نَزْعِهَا لَمْ يَجِبْ نَزْعُهَا وَالْخَوْفُ الْمُعْتَبَرُ مَا سَبَقَ فِي الْمَرَضِ الْمُجَوِّزِ لِلتَّيَمُّمِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ اتِّفَاقًا وَاخْتِلَافًا هَكَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَجُوزُ أن يضع