← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
2560 · ص286 · ج4
(وَإِنْ اجْتَمَعَ مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ فَالْمُقِيمُ أَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ الْمُقِيمُ أَتَمُّوا كُلُّهُمْ فَلَا يَخْتَلِفُونَ وإذا تقدم المسافر اختلفوا وَإِنْ اجْتَمَعَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَالْحُرُّ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَوْضِعُ كَمَالٍ وَالْحُرُّ أَكْمَلُ: وَإِنْ اجْتَمَعَ فَاسِقٌ وَعَدْلٌ فَالْعَدْلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَإِنْ اجْتَمَعَ وَلَدُ زِنًا وَغَيْرُهُ فَغَيْرُهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ كَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٌ وَإِنْ اجْتَمَعَ بَصِيرٌ وَأَعْمَى فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ فِي الْأَعْمَى فَضِيلَةً وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَرَى مَا يُلْهِيهِ وَفِي الْبَصِيرِ فَضِيلَةً وَهُوَ أَنَّهُ يَجْتَنِبُ النجاسة وقال أبو اسحق الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْمَى أَوْلَى وَعِنْدِي أَنَّ الْبَصِيرَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ النَّجَاسَةَ الَّتِي تُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَالْأَعْمَى يترك النظر الي ما يلهيه ويفسد الصلاة به) * (الشَّرْحُ) هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا كَمَا قَالَهَا فِي الْأَحْكَامِ وَالدَّلَائِلِ إلَّا أَنَّ مَسْأَلَةَ الْبَصِيرِ وَالْأَعْمَى فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا وَجْهَيْنِ وَاخْتَارَ الثَّالِثَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ تَرْجِيحُ الْبَصِيرِ وَجَعَلَهُ اخْتِيَارًا لَهُ وَلَمْ يَحْكِهِ وَجْهًا لِلْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ شَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ (وَالصَّحِيحُ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْبَصِيرَ وَالْأَعْمَى سَوَاءٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ