← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
2286 · ص255 · ج9
أبو زيد المروزى * قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْقِيَاسُ السَّدِيدُ هُوَ الْجَزْمُ بِالصِّحَّةِ ذَكَرَهُ فِي فُرُوعٍ مَبْتُورَةٍ عِنْدَ كِتَابِ الصَّدَاقِ (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بن زيد عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ) وَفِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ هُوَ ثِقَةً وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ وَقَالَ يَعْقُوبُ بن شَيْبَةَ هُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ تَكَلَّمَ فِيهِ بعض أهل العلم في على بن يزيد وَضَعَّفَهُ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ التِّرْمِذِيِّ يَعْنِي مِنْ كِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ قَالَ سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَائِشَةَ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَخَلَطَ فِيهِ لَيْثٌ * (فرع) الكبش المتخذ للنطاح والديك المتخذ للهراس بينه وبين أم حُكْمُهُ فِي الْبَيْعِ حُكْمُ الْجَارِيَةِ الْمُغَنِّيَةِ فَإِنْ بَاعَهُ بِقِيمَتِهِ سَاذَجًا جَازَ وَإِنْ زَادَ بِسَبَبِ النطاح والهراس فَفِيهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ (أَصَحُّهَا) صِحَّةُ بَيْعِهِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَآخَرُونَ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْغَزَالِيِّ فِي الْوَسِيطِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبَيْعِ فِي بَيْعِ الْقَيْنَةِ وَالْكَبْشِ الَّذِي يَصْلُحُ لِلنِّطَاحِ كَلَامٌ سَنَذْكُرُهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْوَسِيطِ وَكَأَنَّهُ نَوَى أَنْ يَذْكُرَهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ شَيْخُهُ إمَامُ الحرمين عند كتاب الصداق ثم نسبه حِينَ وَصَلَهُ * (فَرْعٌ) بَيْعُ إنَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ صَحِيحٌ قَطْعًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَيْنُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الْآنِيَةِ * (فَرْعٌ) بَيْعُ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ صَحِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَسَتَأْتِي تَعَارِيفُهُ إنْ شَاءَ