← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
1435 · ص161 · ج4
(فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ فَمَتَى يُؤْمَرُ بِتَدَارُكِهِ: قَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَنَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَسْجُدُ مَتَى ذَكَرَهُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا لَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَقَالَ أَحْمَدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً سَجَدَ مَتَى ذَكَرَهُ ولو بعد شهر وان كان لنقص سجدان قَرُبَ الْفَصْلُ وَإِنْ طَالَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ * (فَرْعٌ) سُجُودُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ وَيُسَنُّ فِي هَيْئَتِهَا الِافْتِرَاشُ وَيَتَوَرَّكُ بَعْدَهُمَا إلَى أَنْ يُسَلِّمَ وَصِفَةُ السَّجْدَتَيْنِ فِي الْهَيْئَةِ وَالذِّكْرِ صِفَةُ سَجَدَاتِ الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * * قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ * (وَالنَّفَلُ وَالْفَرْضُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَاحِدٌ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ حَكَى قَوْلًا فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي النَّفْلِ وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ النَّفَلَ كَالْفَرْضِ فِي النُّقْصَانِ فكان كالفرض في الجبران) * (الشَّرْحُ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَالثَّانِي عَلَى قَوْلَيْنِ الْجَدِيدُ يَسْجُدُ وَالْقَدِيمُ لَا يَسْجُدُ وَهَذَا الطَّرِيقُ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَشَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ جُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ أَبُو حَامِدٍ نَصَّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ إلَّا ابن سيرين *