← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
1291 · ص145 · ج4
صلاته سجدتين لزم المأموم متابعته حملا علي له أَنَّهُ سَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَ إلَى رَكْعَةٍ خَامِسَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ الْحَالُ هُنَاكَ لَمْ تَجُزْ مُتَابَعَتُهُ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ يَقِينًا فَلَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا بِرَكْعَةٍ أَوْ شَاكًّا فِي فِعْلِ رُكْنٍ كَالْفَاتِحَةِ فَقَامَ الْإِمَامُ إلَى الْخَامِسَةِ لَمْ يَجُزْ لِلْمَسْبُوقِ مُتَابَعَتُهُ فِيهَا لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا غَيْرُ مَحْسُوبَةٍ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهُ غَالِطٌ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ إلَّا سَجْدَةً سَجَدَ الْمَأْمُومُ أُخْرَى حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ نَسِيَهَا وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ السُّجُودَ لِسَهْوِهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ كَانَ يَعْتَقِدُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وَقَالَ الْمُزَنِيّ وَأَبُو حَفْصٍ لَا يَسْجُدُ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَوْجِيهَهُمَا وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ عَادَ إلَى السُّجُودِ نُظِرَ إنْ سَلَّمَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ نَاسِيًا وَافَقَهُ فِي السُّجُودِ فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ سَلَّمَ نَاسِيًا لِسُجُودِ السَّهْوِ فَعَادَ إلَيْهِ هَلْ يَكُونُ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ وَسَنُوَضِّحُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ