← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
1277 · ص143 · ج8
خِلَافُ السُّنَّةِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهُ مَكْرُوهٌ وَكَذَا مُقْتَضَى عِبَارَةِ آخَرِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَدْفَعُ إلَى مِنًى وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَشَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُمَا فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ كَمَا سَبَقَ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيَكُونُ شِعَارُهُ فِي دَفْعِهِ التَّلْبِيَةَ وَالذِّكْرَ وَلْيَتَجَنَّبْ الْإِيذَاءَ فِي الْمُزَاحَمَةِ فَإِذَا بَلَغَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ اُسْتُحِبَّ لِلرَّاكِبِ تَحْرِيكُ دَابَّتِهِ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَاشِي الْإِسْرَاعُ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ أَيْضًا حَتَّى يَقْطَعَا عَرْضَ الْوَادِي وَقَدْ سَبَقَ ضَبْطُ وَادِي مُحَسِّرٍ وَتَحْدِيدُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ وَلَيْسَ وَادِي مُحَسِّرٍ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَلَا مِنْ مِنًى بَلْ هُوَ مَسِيلُ مَا بَيْنَهُمَا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ اسْتِحْبَابِ الْإِسْرَاعِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا وَجْهًا شَاذًّا ضَعِيفًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لا يستحب الاسراع للماشي وليس بشئ وَدَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَاسْتُحِبَّ الْإِسْرَاعُ فِيهِ لِلِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ كَانَ مَوْقِفَ النَّصَارَى فَاسْتُحِبَّتْ مُخَالَفَتُهُمْ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا