← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
1141 · ص128 · ج7
مستحقة الصرف إليه (والثاني) قال أبو إسحق فِي الشَّرْحِ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَنْ الْمَيِّتِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْسَخَ الْعَقْدَ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ تَقْتَضِيهِ وَأَنْ لَا يَسْتَقِلَّ بِهِ فَإِذَا نَزَلَ مَا ذَكَرُوهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ارْتَفَعَ الْخِلَافُ وَإِنْ نَزَلَ عَلَى الثَّانِي هَانَ أَمْرُهُ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ (أَمَّا) إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ من مال نَفْسِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ فَهُوَ كَاسْتِئْجَارِ الْمَعْضُوبِ لِنَفْسِهِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِالِاتِّفَاقِ (وَأَمَّا) إذَا اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ لِنَفْسِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَمَاتَ الْمَعْضُوبُ وَأَخَّرَ الْأَجِيرُ الْحَجَّ عَنْ السَّنَةِ الْمُعِينَةِ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ لَمْ أَرَ الْمَسْأَلَةَ مَسْطُورَةً قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْقِيَاسُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْوَارِثِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ إذْ لَا مِيرَاثَ فِي هَذِهِ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ قَدَّمَ الْأَجِيرُ عَلَى السَّنَةِ الْمُعِينَةِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ زَادَ خَيْرًا وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَجَّلَ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ الْمَحِلِّ فَإِنَّ فِي وُجُوبِ قَبُولِهِ خلاف وتفصيل بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَأْخِيرِ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِيُحْفَظَ فِي الذِّمَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحَجِّ (فَرْعٌ) إذَا انْتَهَى الْأَجِيرُ إلَى الْمِيقَاتِ الْمُتَعَيَّنِ لِلْإِحْرَامِ إمَّا بِشَرْطِهِ وَإِمَّا بالشرع إذا لم يشترط تعيينها يُحْرِمْ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَحْرَمَ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ بالحج فله