← المكتبة
▭▭ صفحتان
▶ الشروح 5
5 شروح مسجلة لهذا الكتاب
صالح الفوزان
شرح كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء32 درسًا
صالح آل الشيخ
شرح كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان - معالي الشيخ صالح آل الشيخ25 درسًا
عبدالرزاق البدر
شرح الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان22 درسًا
محمد هشام طاهري
كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان12 درسًا
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
A−
A+
33ص35
عليه، فلم يشربوا صرفا، بل مزج لهم من شراب المقربين بحسب ما مزجوه في الدنيا.
الأنبياء منهم عبد رسول ومنهم نبي ملك
ونظير هذا انقسام الأنبياء عليهم السلام إلى عبد رسول، ونبي ملك، وقد خير الله سبحانه محمداصلى الله عليه وسلم، وبين أن يكون عبدا رسولا وبين أن يكون نبيا ملكا، فاختار أن يكون عبدا رسولا، فالنبي الملك، مثل داود وسليمان ونحوهما عليهم الصلاة والسلام، قال الله تعالى في قصة سليمان الذي قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب * فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب * والشياطين كل بناء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} .
أي: أعط من شئت، واحرم من شئت، لا حساب عليك، فالنبي الملك، يفعل ما فرض الله عليه، ويترك ما حرم الله عليه، ويتصرف في الولاية والمال بما يحبه ويختار، من غير إثم عليه.
وأما العبد الرسول، فلا يعطي أحدا إلا بأمر ربه، ولا يعطي من يشاء، ويحرم من يشاء، بل يعطي من أمره ربه باعطائه، ويولي من أمره ربه بتوليته، فأعماله كلها عبادات لله تعالى، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني والله لا أعطي أحدا،