← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
197 · ص187 · ج1
وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إلا بِالْحَقِّ} [الدخان: ٣٨ - ٣٩]. وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا إلا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ} [الحجر: ٨٥]. وقال بعد ذكر آياته في أول سورة يونس: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلا بِالْحَقِّ} [يونس: ٥]. وقال: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)} [القيامة: ٣٦]. وقال: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَينَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)} [المؤمنون: ١١٥]. وقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)} [الذاريات: ٥٦]. [وقال:] {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَينَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْمًا} [الطلاق: ١٢]. وقال: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)} [المائدة: ٩٧]. فثبت بما ذُكِر أنَّ غاية الخلق والأمْرِ أن يُذْكَرَ وأن يُشكرَ؛ يُذْكَر فلا يُنْسى، ويُشْكَر فلا يُكْفَر. وهو سبحانه ذاكرٌ لمن ذكرهُ، شاكرٌ لمن شكرهُ؛ فذِكْرُه سببٌ لذِكره، وشُكْرُهُ سببٌ لزيادته من فضله. فالذِّكْرُ للقلب واللسان.
→ prev 197 / 310 next ←