← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
120 · ص110 · ج1
وأنت الثمرة، وصورةٌ وأنت المعنى، وصَدَفٌ وأنت الدُّرُّ، ومَخِيضٌ وأنت الزُّبْدُ. • منشورُ اختيارِنا لك واضحُ الخطِّ، ولكنّ استخراجَك ضعيفٌ. • متى رُمتَ طلبي فاطلُبْني عندك، واطلُبْني منك تجدْني قريبًا، ولا تطلُبْني من غيرك فأنا أقربُ إليك منه. • لو عرفتَ قدْرَ نفسِك عندنا ما أهنتَها بالمعاصي، إنما أبْعَدْنا إبليسَ إذْ لم يَسجُدْ لك وأنتَ في صُلبِ أبيك؛ فواعجبًا! كيف صالحتَهُ وتركتَنا؟! • لو كان في قلبك محبَّةٌ؛ لبانَ أثرُها على جَسَدِك: ولمَّا ادَّعيتُ الحُبَّ قالتْ كذَبْتَني ... ألستُ أرى الأعضاءَ منك كَواسِيَا ١ • لو تغذَّى القلبُ بالمحبة؛ لَذَهبتْ عنه بِطْنَةُ الشَّهوات: ولو كُنْتَ عُذْرِيَّ الصَّبابةِ لم تكنْ ... بَطِينًا وأنساك الهوى كثرةَ الأكلِ ٢ • لو صحَّتْ محبَّتُك لاستوحشتَ ممَّن لا يُذكِّرُك بالحبيب. • واعجبًا لمن يَدَّعي المحبة، ويحتاجُ إلى من يُذَكِّره بمحبوبِه؛ فلا يَذكُرُهُ إلَّا بمُذكِّرٍ! أقلُّ ما في المحبة أنها لا تُنْسِيك تَذكُّرَ المحبوبِ:
١ البيت لأم حمادة في الزهرة (١/ ٩٢) ولامرأة في الموشى (ص ١٢٦) وأخبار النساء (ص ٦١)، وللمجنون في المستطرف (٣/ ٧٦). ٢ البيت لجميل في ديوانه (ص ١٨٢).