← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
628 · ص634 · جالكتاب
الثالث: ما يُنصب بعده ثلاثة مفعولات. ما يُنْصَبُ بعده مفعول واحد: يأتي على الصور الثلاث الآتية: ١- ما يأتي بعده مفعول دائما ولا يتخلف عنه، وذلك كثير جدا من الأفعال، مثل "سمع، أجاب، صلّى" كقولك: "سمعتُ الأذانَ، فأجبْتُ الدُّعاءَ، وصليتُ الفريضةَ". ٢- ما يأتي بعده مفعول به ينصب أحيانا ويجر بحرف الجر أحيانا أخرى، ومن ذلك "شكر، نصح، قصد" تقول: "شكرتُ المعروفَ" أو "شكرتُ للمعروفِ" وتقول: "نصحتُ الصديقَ" أو "نصحتُ للصديقِ" ومن ذلك قول القرآن: {وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ} ١، و: {وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} ٢. ٣- ما يأتي بعده مفعول به منصوب، وقد لا يوجد المفعول بالمرة، فيكون الفعل حينئذٍ لازما، ومن ذلك "فَغَر" نقول: "فَغَرَ فَاه" إذا فتحه أو "فغر فُوه" انفتح. ما يُنْصَب بعده مفعولان: ويأتي أيضا على الصور الثلاث الآتية: ١- ما يأتي بعده مفعولان منصوبان، وقد ينقطع عنهما فيستعمل فعلا لازما، ومن ذلك الفعلان "زاد، نقص" تقول "زدتُ الوزنَ قنطارا". وأيضا قول القرآن: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} ٣، وتقول: "زاد ماءُ النيل، فزاد الخيرُ وعمَّ" وتقول أيضا:
١ من الآية ١١٤ سورة النحل. ٢ من الآية ١٥٢ سورة البقرة. ٣ من الآية ٦ سورة الجن.