← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
606 · ص612 · جالكتاب
- والغاية في الزيادة المعنوية كقولنا: "ماتَ الناسُ حتى الأنبياءُ". - والغاية في القلة الحسية كقولنا: "الله يُحصِي الأشياءَ حتى مثقالَ الذّرة". - والغاية في القلة المعنوية كقولنا: "غلبكَ الناسُ حتى الصبيانُ". وقد اجتمعت الغايتان -الزيادة والقلة- في قول أبي دؤاد الإيادي: قَهَرْنَاكُمُ حتَّى الكُمَاةَ، فأنتم ... تَهَابُونَنَا حتَّى بَنِينَا الأصَاغِرَا١ ٥- أمْ: المتّصلة والمنقطعَة: يأتي هذا الحرف "أم" على الصور التالية: الأولى: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها "همزة الاستفهام" ويكون القصد من الجملة تعيين واحد من اثنين فيها، تقول: "آلواجبَ الشاقَّ تفضّلُ أم الراحةَ الرخيصةَ؟ وأَعنْ حبِّ الناس تبحثُ أم عن احترامِهم؟؟ ". وتسمى همزة الاستفهام هذه "همزة التعيين" -والحرف "أم" لعطف المفرد غالبا- ويأتي بعد الهمزة ما يُسأل عنه، وبعد "أمْ" ما يقابله. الثانية: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها "همزة الاستفهام" على أن تسبق
١ الكماة: جمع "كميّ" وهو الرجل الفائق الشجاعة. يقول: لقد غلبناكم حتى الشجعان منكم غلبوا، ففي قلوبكم الرعب منا، بل من أبنائنا الصغار. الشاهد: في الشطر الأول "قهرناكم حتى الكماة" إذ جاءت "حتى" للغاية في الزيادة. وفي الشطر الثاني " تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا" جاءت "حتى" للغاية في النقص.