← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
578 · ص584 · جالكتاب
العربي، ويصح قطعه عنه إذا كان معلوما بدونه، وحينئذٍ يصح في إعرابه الوجهان السابقان. فلنطبق ما عرفناه على ما يلي: - قال سيبويه: سمعنا بعض العرب يقول: "الحمد لله ربَّ العالمين"١. بالنصب، فسألت عنها يونس، فزعم أنها عربية. - من القرآن: "وامرأته حمالةَ الحطب"٢ قرأ الجمهور "حمالةُ الحطب" بالرفع، وقرأ عاصم -أحد القراء السبعة- بالنصب على الذم. - قالت الخِرْنِق -شاعرة عربية جاهلية- تمدح قومها: لا يبْعدَنْ قومي الذين هم ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ النازلين بكل مُعْتَرَكٍ ... والطيِّبين معاقدَ الأزُرِ٣ فقد رويت الكلمتان "النازلين، الطيبين" بالرفع والنصب.
١ الآية الأولى من سورة الفاتحة. ٢ الآية ٤ سورة المسد. ٣ لا يبعدن: لا يهلكن، سم العداة: يبيدون العداة، آفة الجزر: كرماء يذبحون الإبل كثيرا، الطيبون معاقد الأزر: شرفاء ثيابهم طاهرة. المعنى: ليبق قومي دائما فلا يهلكون، فهم شجعان كرماء شرفاء، شجعان يبيدون الأعداء وكرماء ينحرون الإبل للضيوف وشرفاء طيبو الثياب لا يفعلون الفحشاء. الشاهد: في الكلمتين "النازلين، الطيبين" فقد رويت الكلمتان بالنصب "النازلين، الطيبين" على النعت المقطوع بتقدير فعل "أمدح" ورويتا أيضا بالرفع "النازلون، الطيبون" على الإتباع.