← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
465 · ص470 · جالكتاب
فعلية، تقول: "سهرتُ والناسُ نائمون" وتقول: "انتشر الناسُ في الأرْضِ يبتغون الرزق". هذا، ومن أهم شروط الجملة التي تقع حالا، فعلية أم اسمية، أن يكون بها رابط يربطها بصاحبها، وهذا الرابط واحد من أمور ثلاثة: أ- الواو: وتسمى "واو الحال" وعلامتها، كما يقول ابن عقيل، صحة وقوع "إذ" موقعها، تقول "ربَّما يتعبُ الجسمُ والضميرُ مستريحٌ وربما يرتاحُ الجسمُ والضميرُ مُتْعَبٌ" قال الله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} ١. ب- الضمير وحده: ويقصد بذلك الضمير الذي يرتبط بصاحب الحال ويعود إليه، تقول: "يعيش العلماء في عصرنا حياتهم لغيرهم"، ومن ذلك قول القرآن: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ٢. ج- الواو والضمير جميعا: كقولك: "تتحرك عين المنافق وهي قلقة وتستقر عين المخلص وهي هادئة" ومن ذلك في القرآن: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} ٣. ذلك أصل الموضوع، أن الرابط في الجملة قد يكون الواو فقط أو الضمير فقط أو الواو والضمير جميعا، ويستدرك على هذا الأصل الملاحظتان التاليتان: الأولى: أن الجملة الفعلية الواقعة حالا إذا كان فعلها مضارعا مثبتا، وتقدم عليها الحرف "قد" فإنها يجب أن يتقدم عليها "واو الحال" ولا تأتي
١ من الآية ١٤ من سورة يوسف. ٢ من الآية ٣٦ من سورة البقرة. ٣ من الآية ٢٤٣ من سورة البقرة.