← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
359 · ص364 · جالكتاب
- {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ١. لام العاقبة: وتسمى أيضا "لام الصّيرورة" و "لام المآل" وهي التي يكون ما بعدها غير متوقع بالنسبة لما قبلها، فهو أمر مفاجئ لم يكن منتظرا كالمثال السابق "هاجمت إسرائيلُ لتنتصرَ انتصارا رخيصا مذهلا" فالانتصار -بهذا الوصف- كان مفاجأة بالنسبة للهجوم، ومن ذلك قول القرآن عن موسى: - {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} . والفعل بعد اللامين الأخيرتين -لام التعليل والعاقبة- ينصب "بأن" مضمرة جوازا. قال النحاة: لأنه يمكن النطق بها بعد هذين الحرفين بخلاف لام الجحود. لكن ينبغي التنبه إلى استدراك على إضمار "أن" مع لام التعليل، هذا الاستدراك توضحه الأمثلة التالية: بكَّرتُ في اليقظة لئلَّا أتاخرَ في النَّوم. "ظهرت "أنْ" بعد اللام". وجئتُ سريعا لئلَّا يفوتَ الموعد. "ظهرت "أنْ" بعد اللام". وملخص هذا الاستدراك: أنه إذا توسط بين لام التعليل والفعل المضارع حرف "لا" فإنه يجب إظهار "أن" ولا يصح إضمارها. ومن ذلك قول القرآن: - {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} ٢.
١ من الآية ٤٤ من سورة النحل. ٢ من الآية ١٦٥ من سورة النساء.