← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
314 · ص318 · جالكتاب
أولا: أفعال القلوب: ويقصد بها ما يدل على معنى يعود إلى قلب الإنسان مثل "العلم والظن" وهذه الأفعال صنفان: الصنف الأول: أفعال اليقين: وهي التي تقيد التحقق من نسبة الخبر للاسم، كقولك: "علمتُ اللهَ موجودًا" فنسبة الوجود لله أمر محقق باستخدام الفعل "علم"، وأهم هذه الأفعال ستة هي "رَأى، عَلِمَ، وَجَدَ، دَرَى، ألْفَى، تَعَلَّم بمعنى اعْلَمْ". ١- رأى: من رؤية القلب لا من رؤية البصر، فهي التي تفيد العلم لا المشاهدة فإن الأخيرة تنصب مفعولا واحدًا فقط، ومثال "رأى" العلمية قول خداش بن زهير: رأيتُ اللهَ أكبرَ كُلِّ شيءٍ ... محاولةً وأكثرَهم جُنُودا١ ٢- عَلِمَ: كقول الشاعر: علمتُكَ الباذِلَ المعروف فانبعثتْ ... إليك بِي وَاجِفَاتُ الشَّوْقِ والأملِ٢
١ الشاهد: في "رأيت الله أكبر كل شيء" فإن "رأى" بمعنى "علم" تنصب مفعولين، وأولهما كلمة "الله" وثانيهما كلمة "أكبر". ٢ واجفات: جاء في القاموس: وجف بمعنى اضطرب، الواجف المضطرب ومن لوازم الاضطراب الاهتزاز، فالمقصود بواجفات الشوق والأمل: هزات الشوق والأمل. الشاهد: في "علمتك الباذل المعروف" فإن "علم" ينصب مفعولين الأول ضمير المخاطب، والثاني "الباذل".