← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
295 · ص299 · جالكتاب
وتسمى أيضًا "اللام المزحلقة" لأنها في الأصل كانت مع المبتدأ وتفيد التوكيد -كما سبق شرحه- فلما دخلت "إنَّ" عليها، وهي أيضًا تفيد التوكيد -وكان من المكروه في الاستعمال العربي اجتماع أمرين يفيدان التوكيد في موضع واحد- زحلقت اللام عن موضعها إلى مواضع أخرى في الجملة الاسمية مع "إنّ" أهمها ثلاثة: ١- خبر "إن" كقول القرآن: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} ١. ٢- اسم "إن" إذا تقدم عليه الخبر -يتقدم إذا كان شبه جملة كما سبق- ومن ذلك العبارة المشهورة -الحديث-: "إنّ من البَيَانِ لسحرًا وإنّ من الشعرِ لحكمةً". ٣- ضمير الفصل الذي يأتي بين المبتدأ والخبر المعرفتين، كقول القرآن: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} ٢. همزة "إن": "أنّ" المفتوحة الهمزة من حروف المصادر، بخلاف "إن" المكسورة الهمزة، ومعنى أن الأولى من حروف المصادر -كما سبق في باب المبتدأ- أنه يمكن استخلاص مصدر منها ومن جملتها معا يطلق عليه "المصدر المؤول" -وهذا المصدر المؤول -المتخيل- يعتبر كأنه كلمة موجودة فعلا- -وإن كان متخيلا- ويشغل الوظائف النحوية المختلفة، إذ يأتي مبتدأ وخبرا وفاعلا ومفعولا إلخ، فلنلاحظ ما يلي من الأمثلة:
١ آخر سورة الأنعام. ٢ من الآية ٦٢ آل عمران.