273 · ص277 · جالكتاب
١- ما يصح اقتران خبره "بأن" أو تجرده منها، والأفصح هو التجرد، وذلك فعلان "كاد، كرب" وهما من أفعال المقاربة.
ومن الأفصح قول القرآن: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} ١، وقول الشاعر:
كَرَبَ القلبُ من جَوَاهُ يذوبُ ... حين قال الوُشَاةُ هندٌ غَضُوبُ٢
ومن الأقل فصاحة ما ينسب إلى جبير بن مطعم: "كاد قلبي أن يطير" وما نسب للإمام عَلِيّ من قوله: "كاد الفقرُ أن يكون كفرا".
٢- ما يصح في خبره الاقتران بالحرف "أن" والتجرد منها، والأفصح هو الاقتران، وذلك فعلان "أوشك، عسى"، وأولهما من أفعال المقاربة والثاني من أفعال الرجاء.
ومن الأفصح في الاستعمال قول القرآن: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} ٣.
وقول الشاعر:
أيا مالكٍ لا تسأل النَّاسَ والْتَمِسْ ... بكفَّيك فضلَ اللهِ واللهُ أوسعُ
١ من الآية ٧١ من سورة البقرة.
٢ الجوى: شدة الشوق، الوشاة: الساعون بين الناس بالإفساد.
الشاهد: "كرب القلب من جواه يذوب" فإن خبر "كرب" جملة "يذوب" ولم تقترنْ بالحرف "أن" وهذا هو الأفصح فيها.
٣ من الآية ٨ سورة الإسراء.