← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
220 · ص224 · جالكتاب
مزدحمةٌ بالسكان بلادُنا. مشكلةٌ خطيرة تلك لمواردنا. "الخبر مقدم على المبتدأ". الأصل أن تأتي الجملة الاسمية علي الترتيب الأصلي -بأن يتقدم المبتدأ ويتأخر الخبر- لكن اللغة الفصحى استخدمت فيها الجملة الاسمية كثيرا على غير الأصل، إذ يتقدم الخبر على المبتدأ، ومن ذلك قول القرآن: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ١ وقوله أيضا: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} ٢ وقول العرب: "منشوءٌ من يشنؤك"٣. فالترتيب بين المبتدأ والخبر -في استعمال الفصحى- ترتيب مطلق والذي يميز المبتدأ من الخبر ظروف الكلام، تلك التي تعين المحكوم عليه من الحكم، والأول هو المبتدأ -تقدم أم تأخر- والثاني هو الخبر -تقدم أيضا أم تأخر-. لكن هذا الإطلاق في الترتيب بين الاثنين يصير مقيدا بتحديد موضع المبتدأ والخبر على التفصيل التالي: أولا: وجوب تقدم المبتدأ وتأخر الخبر وذلك ينحصر في اتجاهين رئيسين:
١ الآية ٥ سورة القدر. ٢ الآية ٢٧ من سورة يس. ٣ جاء في القاموس المشنوء: المبغض ولو كان جميلا، وهذه الجملة تستعمل في موقف الدعاء، ومعناها "مكروه من يكرهك".