← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
210 · ص214 · جالكتاب
وما ورد في القرآن من قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ١، وقول الرسول: "أفضلُ ما قلتُه أنا والنبيون من قَبلي: لا إله إلا الله" ٢. أما إذا كانت جملة الخبر أجنبية عن المبتدأ -كلاهما من وادٍ مختلف عن الآخر- ففي هذه الحالة لا بد من رابط يربطها بالمبتدأ، وهو أحد الأمور التالية: ١- الضمير الذي يعود على المبتدأ من جملة الخبر، كقول القرآن: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ٣ وقوله: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} ٤. ٢- إعادة المبتدأ بلفظه في الخبر، كقول القرآن: {الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ} ٥ وقوله: {الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ} ٦. ويأتي الأسلوب السابق غالبا في موقف التهويل والتفخيم. ٣- أن يكون في الخبر إشارة للمبتدأ، مثل قول القرآن: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} ٧. ٤- أن يكون في الخبر لفظ عام يشتمل على المبتدأ وغيره، وغالبًا ما يأتي
١ الآية الأولى من سورة الإخلاص. ٢ بحثت عن هذا الحديث -قدر جهدي- فلم أعثر عليه. ٣ من الآية ٨٣ من سورة الأنفال. ٤ من الآية ٢٦ من سورة الرعد. ٥ الآية الأولى من سورة الحاقة. ٦ الآية الأولى من سورة القارعة. ٧ من الآية ٢٦ من سورة الأعراف.