← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
157 · ص158 · جالكتاب
ولعلنا بذلك نفهم السبب في عدّ "أسماء الإشارة" من المعارف، إذ يتحدد معناها بسبب ما تحمله من الإشارة إلى المقصود، وما يصحبها أحيانا من الإشارات الحسية. أسماء الإشارة: "المشار إليه" مفردٌ أو مثنى أو جمع، وكل من هذه الثلاثة مذكر أو مؤنث، وقد جاء في اللغة العربية ألفاظ تدل على ذلك كله على التفصيل الآتي: ١- المفرد المذكر أشهر ما ورد له لفظ واحد هو "ذا" ويستعمل منه "هذا، ذاك، ذلك" وجاء في القرآن: {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ} ١. ٢- المفرد المؤنث وأهم ما ورد من الألفاظ "ذهِ، ذِي، تِه" ويبدو أن الكلمتين الأوليين لا تكادان تستعملان بغير حرف التنبيه "ها"، فيستعمل منهما "هذِه، هذِي" -مع استعمالها مجردتين- وأن الكلمة الأخيرة تستعمل أيضًا هذا الاستعمال، فيقال "هاته المرأة" لكن أكثر ما تستعمل مع اللام والكاف اللاحقتين بها، فيقال "تلك" جاء في القرآن: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} ٢ وجاء أيضا: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} ٣. ومن استعمال "هذي" قول أبي العلاء المعري:
١ الآية ٧٠ من سورة النساء. ٢ الآية ٩٤ من سورة العنكبوت. ٣ الآية ١٤١ من سورة البقرة.