924 · ص440 · ج2
المعلوم بالضرورة أن أهل الحرب فيهم من بلغ يتيمًا كغيره، وأحكام الكفار المحاربين جارية عليهم.
والرواية الثالثة: إنْ كفله أهل دينه فهو باقٍ في دين أبويه، وإنْ كفله المسلمون فهو مسلم، نَصّ عليه في رواية يعقوب بن بختان، كما ذكره الخلّال في «جامعه» ١ عنه قال: سئل أبو عبد الله عن جارية نصرانية لقوم، فولدت عندهم، ثم ماتت، ما يكون الولد؟
قال: إذا كفله المسلمون ولم يكن له مَن يكفله إلا هم فهم مسلمون ٢.
قيل له: فإن مات بعد الأم بقليل؟
قال: يدفنه المسلمون.
وقال في رواية أبي الحارث في جارية نصرانية لرجل مسلم، لها زوج نصراني، فولدت عنده، وماتت عند المسلم، وبقي ولدها عنده، ما يكون حكم هذا الصبي؟
قال: إذا كفله المسلمون فهو مسلم.
وهذه الرواية وإن لم يذكرها عامة الأصحاب، وهي من «جامع الخلال»؛ فهي أصح الأقوال في هذه المسألة دليلًا، وهي التي نختارها، وبها تجتمع الأدلة.
١ «أحكام أهل الملل من الجامع» (٢٧).
٢ كذا في «د» على الجمع، والأشبه بالسياق الإفراد: «فهو مسلم»، وكذلك هو في كتاب الخلال، و «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٩٤٣).