← المكتبة ▭▭ صفحتان
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
882 · ص419 · ج2
وكذلك نقل عنه علي بن سعيد أنه سأل أبا عبد [الله] عن «كل مولود يولد على الفطرة» قال: [على] الشقاوة والسعادة، قال: يرجع إلى ما خلق ١. وعن الحسن بن ثواب، قال: سألت أبا عبد الله عن أولاد المشركين، قلت: إن ابن أبي شيبة أبا بكر، قال: هو على الفطرة حتى يهوّده أبواه أو يُنَصِّرانه؟ فلم يعجبه شيء من هذا القول، وقال: كل مولود من أطفال المشركين على الفطرة، يولد على الفطرة التي خُلِق عليها من الشقاء والسعادة التي سبقت في أمّ الكتاب، أَرْفَعُ ٢ ذلك إلى الأصل، هذا معنى: «كل مولود يولد على الفطرة». فمن أصحابه [مَن جعل] هذا قولًا قديمًا له، ثم تركه، ومنهم من جعل المسألة على روايتين وأطلق، ومنهم من حكى عنه فيها ثلاث روايات: الثالثة الوقف. فصل ٣ قال شيخنا: والإجماع والآثار المنقولة عن السلف لا يدل إلا على
١ في «درء التعارض»: «فإليه يرجع على ما خلق»، وما بين المعقوفات مستدرك منه. ٢ وتحتمل الضبط على الأمر: «ارْفَعْ»، وفي كتاب الخلال: «ارجع»، والمعنى فيهما متقارب، كأنه يريد أن الفطرة هي ما كُتِب على المولود في اللوح المحفوظ ــ وهو الأصل ــ. ٣ انظر: «درء التعارض» (٨/ ٤١٠ - ٤١٣)، وما بين المعقوفات منه.