880 · ص418 · ج2
قلت له: فما الفطرة الأولى؟ هي الدين؟
قال: نعم، فمن الناس من يحتج بالفطرة الأولى مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود يولد على الفطرة».
قلت لأبي عبد الله: فما تقول لأعرفَ قولك؟
قال: أقول: إنه على الفطرة الأولى.
قال شيخنا: فجواب أحمد أنه على الفطرة الأولى، وقوله: إنها الدين= يوافق القول بأنه على دين الإسلام ١.
فصل ٢
وأما جواب أحمد أنه على ما فُطِر عليه من شقاوة وسعادة، الذي ذكر محمد بن نصر أنه كان يقول به، ثم تركه؛ فقال الخلال ٣: أخبرني محمد ابن يحيى الكحال، أنه قال لأبي عبد الله: «كل مولود يولد على الفطرة» ما تفسيرها؟
قال: هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، شقي أو سعيد.
وكذلك نقل عنه الفضل بن زياد وحنبل وأبو الحارث: أنهم سمعوا أبا عبد الله في هذه المسألة قال: الفطرة التي فطر الله العباد عليها من الشقاوة والسعادة.
١ «درء التعارض» (٨/ ٣٩٥).
٢ انظر: «درء التعارض» (٨/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
٣ «أحكام أهل الملل من الجامع» (١٦ - ١٧).